Connect with us

الإدارة

طريقك إلي عالم ريادة الأعمال (مقدمة في ريادة الأعمال)

Published

on

كل يوم نسمع مصطلح رائد أعمال وأصبح كثير من الشباب في وطننا العربي كل هدفه في الحياة أن يكتب علي صفحته في مواقع التواصل أو الاجتماعي أنه رائد الأعمال الفلاني أو المدير التنفيذي لأي شئ, المهم أن يكون المدير التنفيذي حتي ولو لغرفته !!!!.

بالنسبة إلي مصطلح ريادة الأعمال أو ال ( Entrepreneurship )

فلها عدة تعريفات لعل أهمها التعريف الكلاسيكي ألا وهي عملية بناء مؤسسات برؤي اقتصادية جديده ومبتكره والاستجابة لفرص الأعمال السانحة .

ووفقا لتعريف ( The Business Book )
وهو من أهم المراجع في المجال : هي الرؤية والقدرة علي تعريف الفرص والاستعداد لأخذ المخاطر في مقابل ذلك .

والتعريف المختصر : أخذ المخاطرة في العمل والبيزنس ، بالإضافة إلي آليات تطوير المؤسسات القائمة لتصبح أكثر فاعلية وقوة .

هذه هي التعريفات الكلاسيكية لمصطلح ريادة الأعمال والتي تعارف العالم عليها منذ ظهور مصطلح ريادة الأعمال في نهاية التسعينيات .

وللتوضيح أكثر لنقارن بين ريادة الأعمال والبيزنس التقليدي :

في البيزنس التقليدي يتم العمل وفق :

  • آليات محددة وواضحة تعتمد علي تراكم الخبرات في المؤسسة والعمل وفق وسائل الحصول علي الأرباح التقليدية ، ولا يهم المدي البعيد طالما تم تحقيق أرباح في الدورات القصيرة وعلي المدي القريب .
  • يتم العمل في المؤسسة وفق الأقدمية والتراتبية الهرمية في الوظيفة حيث يكون الشخص الأقدم هو الأجدر بقيادة المؤسسة .
  • يتم العمل تحت مظلة واحده في الشركة حيث يترأس القسم عدد كبير جدا من المشاريع ويكون لمدير القسم الحق الكامل في تعديل أو توجيه المشاريع .
  • يتم الاعتماد في التخطيط للمشاريع المستقبلية علي التعاقدات وتوجهات السوق الحالية والعمل وفق التكنولوجيا الحالية الموجوده في السوق .

أما في الجهة المقابلة بالنسبة للشركات الناشئة والشركات التي تعمل بعقلية رواد الأعمال يتم العمل وفق هذه الآليات :

  • يتم العمل وفق وسائل الإبداع والتخطيط الإستراتيجي بعيد المدي وبناء عليه يتم اعطاء الأولوية للخطط التي ستحقق طفرات في السوق ولو كان ذلك يعني خسارة الشركة في المدي القريب .
  • الأولوية في القيادة في الشركات المبدعة هي للأشخاص أصحاب النظرة الاستراتجية الأبعد والرؤية طويلة المدي حتي ولو كان ذلك يعني أن يكون مديرك في الفريق هو الشخص الأصغر سناً ، لايهم ذلك علي الاطلاق المهم أن يكون هو الشخص الأقدر وصاحب الرؤية الأبعد والعقل الأكثر إبداعا وتفوقا بين الفريق .
  • يتم الإعتماد في الشركات الناشئة والرائدة على أبحاث السوق والبحث المعملي وما يعرف بال ( Business intelligence and Business analytics ) وبالطبع هذه الأبحاث يتم التركيز فيها علي الطفرات التكنولوجية والتي تمكن الشركات من ربح المليارات بسهولة نتيجة لتفوقهم وهذا ما نستطيع أن نراه بشكل واضح في الصراعات بين عمالقة التكنولوجيا مثل جوجل ومايكروسوفت وأبل ، لأن هذه الشركات تعلم أن أقل طفرة في التكنولوجيا يمكن أن تصنع فرق مهول .
  • بالنسبة للمشاريع التي تعمل عليها الشركة فإن المشاريع تنقسم كإدارات منفصلة مستقلة بذاتها تقريباً وليس للمديرين سوي الإشراف علي العمليات وتطوير الأفكار ، أما الفريق فله صلاحيات كاملة وهذا يؤدي إلي مرونة كبيرة جدا وحرية وابداع بين أفراد الفريق الذي من شأنه أن يفتح الباب لمنجم من الأفكار التي لا تنتهي وأسلوب الإدارة والفرق التي تعمل بهذه الطريقة يطلق عليها في السوق مصطلح ( Jungle teams ) فرق الأدغال .

ولكن هذا هو المتعارف عليه بالنسبة للمؤسسات ، أما بالنسبة للأفراد فالسؤال الأول دائما هل يولد المرء رائد أعمال بالفطرة أم أن ريادة الأعمال شئ مكتسب مع الوقت ؟؟؟

الحقيقة أن ريادة الأعمال شأنها شأن أي شئ أخر أو مهارة في الحياة يولد بعض الناس رواد أعمال بالفطرة ، فربما تجد تاجر لم يكمل تعليمه ورغم ذلك تجده من أقوي الناس في التجارة والذكاء التجاري ومثال علي ذلك الشيخ الراجحي وهو غني عن التعريف .

وهناك البعض يولد ولا يوجد لديه أي موهبة خاصة بالتجاره وريادة الأعمال وإنما ينميها مع الوقت مثال ذلك عمالقة شركات التكنولوجيا جوجل حيث أن صاحبي الشركة كانا مجرد باحثين في هندسة الحاسوب إنتهى بهم الحال كأقوى رواد أعمال على وجه الكوكب ، ولم يحدث ذلك في ليلة وضحاها بل عملوا في البداية وتعلمو ريادة الأعمال من المديرين التنفيذين في شركتهم ونتيجة لتراكم الخبرات والاحتكاك اليومي بالإضافة إلي التعلم صارو إلي ما صارو إليه .

وهناك نوع ثالث : رائد أعمال بالفطرة وصقل موهبته بالتعلم وهو وارن بافت أشهر رجل أعمال في العالم ، كان مذهلا في طفولته تاجر منذ نعومة أظفاره بدأ في التجارة وهو في عمر سبع سنوات وحقق مبالغ خيالية ورغم ذلك التحق في شبابه ببعض الجامعات الأمريكية لدراسة البيزنس والإقتصاد وعلي رأسها جامعة بنسلفانيا ( Wharton school of Business ) وأصبح اليوم أشهر رجل أعمال وأكبر مستثمر في المشاريع الناشئة علي مستوي العالم .

وأيا كان حجم موهبتك فالأولي بك أن تعمل علي صقلها والدراسة مبكرا والتعلم لأن دراستك المتخصصه في ريادة الأعمال حتي ولو كانت جزئية ستعطيك قدرا لا بأس به من المعرفة في فترة قصيرة ستحتاج إلي سنين عديدة في السوق لتحصل علي نفس الكم من المعرفة بالطريقة الصعبة وعن طريق إخفاقات وخسائر كبيرة .

لذلك إن أردت أن تكون رائد أعمال فعليك بهذه الوصفة وطورها حسب إحتياجاتك :

1- اقرأ كثيراً ، ليس كل القراء النهمين رجال أعمال ولكن كل رجال الأعمال الناجحين قراء نهمين ، القراءة هي أرخص وأسهل مصدر للمعرفة يمكنك أن تحصل عليه .

2- ابق علي إطلاع دائما بأخر ما يحدث في العالم ، معرفتك بما يدور في العالم حولك وكيف تتحرك السياسة والإقتصاد سيجعلك واعياً بشكل كبير بخطواتك وكيف تخطو خطوات صحيحة لتوسيع قاعدة أموالك ونفوذك .

3-احرص علي التجربة والتعلم من أخطائك ، سبق أن قلنا أن التعلم النظري مهم للغاية ولكن من دون تطبيق سينقصك الكثير وستنقصك الغريزة الخاصة بأي رجل أعمال ناجح والتي كثيرا ما تكون فارقة في كثير من الصفقات .

4- كون علاقات وشبكة معارف متشعبة بقدر استطاعتك ، ثروتك الحقيقية ليست في كم الأموال التي تملكها وإنما في كم المعارف الذين سيفتحون لك قنوات كثيرة للمشاريع والأموال .

5- لا تتوقف عن التعلم في يوم من الأيام ابق شغوفا دائما بالمعرفة ، اذا أردت أن تعمل في سوق الذكاء الاصطناعي لا بد أن تقرأ قدر استطاعتك عن هذا المجال وتسأل متخصصين لأن يبسطو لك المفاهيم الخاصة بالمجال .

 الأمور تبدو إلي حد ما قابلة للتحقيق بقليل من الجهد والتعب ولكن الجميع يحبط بالعقبة الأكبر إننا نعيش في الشرق الأوسط فما الحل !!!

الحقيقة أن الشرق الأوسط بكل ما فيه من الحروب والمشاكل ليس عقبة بقدر ما هو فرصة مع احتمالات نمو اقتصادية هي الأعلي في العالم .

وشخصياً لم أكن مقتنع بهذا الطرح والنظرية وكانت محل جدال ونقاش طويل بيني وبين أحد أساتذتي في جامعة إنديانا ( Kelley school of Business ) وهو البروفيسور – Myron Kanning وهو من الأشخاص الأعلم والأكثر خبرة في المجال .
وسأقوم في المقال القادم باذن الله بتوضيح لماذا الشرق الأوسط هو أكثر مكان في العالم يعتبر كفرصة للإستثمار والنمو الإقتصادي .

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *