Connect with us

الإدارة

طريقك إلي عالم ريادة الأعمال ( كيف تستغل مشاكل الشرق الأوسط لتصبح رائد أعمال )

Published

on

لو كنت أعيش في أوروبا أو الولايات المتحدة كنت سأفعل وأفعل كل العالم يساعد المستثمرين هناك والفرص متاحه أكثر من الدول العربية والشرق الأوسط حيث الأزمات والحروب تحيطك من كل جانب .
هذا ما تسمعه يوميا في حوارات الشباب المختلفة علي المقاهي أو بين أروقة أكبر الجامعات في منطقة الشرق الأوسط ، حيث لا هم للشباب إلا التذمر يوما بعد الأخر من سوء الوضع والمشاكل المتفاقمه التي لا نهاية لها والتي تأكل الأخضر واليابس .

ولكن دعني أخبرك يا صديقي أن الأمر ليس كما تظن بالعكس أنت تجلس فوق منجم ذهب حرفيا ولكنك لا تعي وجوده ولكن لنكون منطقيين فلنبدأ بمشاكل الشرق الأوسط وهناك قاعدة مسلم بها في ريادة الأعمال كلما زادت المشاكل زادت الفرص واحتمالات النجاح ولا مكان في العالم بكم المشاكل المتراكمة مثل الشرق الأوسط  :

1-الحروب والأزمات المستعرة والتي لا يبدو لها نهاية في الشرق الأوسط فبمجرد أن تنتهي حرب أو أزمة تبدأ أخري في الظهور .

2- جودة التعليم المتردية والنظام الجامعي الضحل للغاية علي مستوي الشرق الأوسط في الغالب .

3-انعدام التخطيط والبيانات والعشوائية التامة في اتخاذ القرارات مما يضعف خطط البحث السوقية للشركات .

4-ضعف دور الشباب في المؤسسات الحكومية وقلة تمكين الشباب في اتخاذ القرار ووضع الخطط المستقبلية .

نبدأ بالمشكلة الأولى الحروب والأزمات المستعرة في الشرق الأوسط :

إليك الجانب الحقيقي المادي في المشكلة أن كثيرا مما حولنا لم نختره بإرادتنا ولكنه واقع موجود أكبر من قدرتنا علي التغيير ، الحق أن هذه الحروب ستدمر دول كاملة ولكن معها ستبدأ فرص إعادة الإعمار والبناء ووضع البني التحتية من شبكات اتصالات ومياه ومواصلات وكهرباء ومستشفيات وأي كان مجال خبرتك فببعض الجهد تستطيع أن تعمل كمنفذ للأعمال تحت اشراف الشركات العملاقة التي ستأخذ مشاريع إعادة الإعمار .

وتستطيع بناء استثمارات خاصة صغيرة ومتوسطة الحجم في المناطق المنكوبة في فترات إعادة الإعمار ولكن اذا اعتمدت علي بعض الإبداع بالإضافة لمعلومات عن الطبيعة السكانية للمناطق التي ستعمل فيها والتشعبات السياسة واحرص علي أن تكسب الجميع بدون أن تغضب أحدا .

هذا هو لربما أكثر أنواع الأعمال مخاطرة ولكن ستؤهلك لجمع أموال لا حصر لها وستكون من الفئة التي يطلق عليها ( lords of wars ).

المشكلة الثانية جودة التعليم المتردية ومستوي التعليم السئ في أغلب جامعات الشرق الأوسط :

الحل ببساطة هناك شئ لم يجعل حجة لأي أحد يرغب في التعلم ألا وهي ال Moocs
أو ما يعرف بالكورسات الضخمة مفتوحة المصدر ، وهي كورسات تقدم علي كثير من المنصات التعليمية من خلال الإنترنت تحتوي مواد وبرامج من أرقي الجامعات في العالم وتستطيع التعلم من هذه المواد مجانا تماما أو مقابل مبلغ زهيد ، وأنا شخصيا من عشاق هذا النوع من التعلم وقد طور حياتي للأفضل تماما .
أضف إلي ذلك أن العالم اليوم يتطور كل لحظة فليس المهم قدر المعارف والعلوم التي تحفظها بقدر ما هو مهم كيف تتعامل مع الآخرين وتطور من شخصيتك ووسائل تواصلك مع من حولك وكيف تغتنم الفرص وكيف تبني شخصية قوية .
والأمر الثالث الكتب : ليس كل القراء رواد أعمال ولكن كل رواد الأعمال قراء ، أرخص وأسهل سبيل للعلم والتطور هي الكتب.

المشكلة الثالثة انعدام البيانات والتخطيط وسيطرة العشوائية علي أغلب الهيئات والدول :

هذه المشكلة بحد ذاتها ليست مشكلة بقدر ما هي منجم ذهب, إن صناعة البيانات الضخمه أو ما يعرف بال ( Big data ) هي واحدة من أكبر الصناعات القادمة خلال العقدين القادمين ومن يمتلك ناصية هذه الصناعة ويستثمر فيها من الآن فسيكون مشابه بشكل لكبير للشركات التي بدأت في الثمانينيات في الإستثمار في صناعة الحاسوب الشخصي وصارت الآن أكبر شركات العالم بلا منافس .

بمجرد أن تعمل علي تجميع البيانات بنفسك سيفتح لك ذلك قنوات عديدة وشبكة لا متناهية من المعارف تستطيع مساعدتك في أي عمل تحبه كما أنه سينظر إليك في الوسط الذي تعمل فيه علي أنك الشخص العراف العالم بخبايا الآمور والذي يسعي الجميع لكسب وده والتقرب منه .
بالإضافة إلي أن عملك في جمع البيانات سيجعلك مقربا من دوائر صنع القرار في الحكومة وذلك سيعطيك صلاحيات واسعة واطلاع علي بيانات وغريزة مسبقة بأين ستصير الأمور وتتوجه قرارات الدولة وذلك سيساعدك أن تصنع ثروة لا متناهية .

المشكلة الرابعة ضعف دور الشباب في المؤسسات الحكومية وقلة تمكين الشباب في اتخاذ القرار :

من الممكن أن هذه المشكلة هي أكثر المشاكل التي تسبب سخط الشباب وغضبهم من المجتمع ويأسهم من العمل بشكل عام .

وللواقعية التي ينبغي أن نتمتع بها كرواد أعمال فمشكلة مثل هذه ليس لها حل علي المدي القريب من وجهة نظري ، ما يجب على الشباب فعله بدلاً من الشكوي طوال الوقت هو تكوين شبكة ظل من رواد الأعمال الشباب والتكاتف وخلق بيئة تنافسية ولكن بها تعاون بين الشباب في نفس الوقت .
فمثلا فلان قام بعمل مشروع في مدينة كذا وعلي معرفة بكل شخص يمكن أن يسهل له الاجراءات الحكومية ، وجاء فلان آخر ليقوم بعمل مشروع في نفس المدينة ينبغي علي الأول أن يساعده ويوجهه لتسهيل اجراءات عمله ، بمجرد أن تتسع الشبكة وتصبح سريعة ويتم ترسيخ مفهوم الربح المشترك أو ما يعرف بال ( Win-Win situation )في عقول رواد الأعمال العرب ، سيتكون هناك عاصفة من الشركات الناشئة التي ستجبر الحكومات في نهاية الأمر للعمل بنفس العقلية .

هكذا استعرضنا أهم المشاكل الموجوده في الشرق الأوسط نأتي لنستعرض أهم الفرص المتاحة وسنذكر هنا عناوين عن الفرص المتاحة وفي المقال القادم سنستعرض كيف تكون مبدعا وتستغل هذه الفرص :
– تركيا : بوابة أوروبا من الشرق الأوسط ، أكثر الدول الشرق أوسطية تشبعا بثقافة الأعمال الأوروبية ، اقتصاد متنامي وعدد شعب ضخم ودعم من الدولة للشركات الناشئة .
– الإمارات العربية المتحدة : دبي قلعة الإستثمار الأكثر إشعاعا ومنافسة في الشرق الأوسط ، مع عقليات إدارية حكومية أقل ما توصف به أنها عبقرية .
– المملكة العربية السعودية : احتياطيات بترول من أكبر الإحتياطات في العالم ، رؤية 2030 ، دماء شبابية تضخ وبقوة في المؤسسات الحكومية ، دولة بأكملها تتأهل لأن تكون رائدة أعمال .
– مصر : أكبر دول الشرق الأوسط كثافة سكانية ، تنوع في الموارد وموقع جغرافي وبرامج إصلاح إقتصادي ستدخلها بقوة في السوق العالمية .

هذه بعض من الفرص المتاحة في الشرق الأوسط لمن يحسن إستغلالها ، في مقالنا هذا تكلمنا عن فن تحويل المشاكل إلي فرص ، في المقال القادم سنستعرض فن إقتناص الفرص المتاحة بعقلية مليئة بالإبداع والتميز .

 

المراجع :

The lean startup –Eric Ries

Venture Deals _Dick Costolo

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *