تواصل معنا

أدوات ومهارات

دراسة سلوك المستهلك: ورقة التسويق الرابحة دوماً!

تم نشره

فى

image_pdf

المكان : فندق ( Le Room ) في أحد الدول الأجنبية .
الزمان : الساعة التاسعة مساءاً .

الطاولة تضمّ أهم رجال التسويق حول العالم .
لكننا سنركز على الحوار الدائر بين ( مستر رود ) و منافسه ( عبد الغني ) و كلاهما يمتلك عدة شركات عابرة للقارات .

بدأ ( مستر رود ) حديثه عن صعوبات عمله ، و أن الحصول على عملاء جدد أضحى أصعب من السابق .
إحدى شركاته ( كلين فلور ) و المختصة في مواد التنظيف بلغت مصاريف تسويق أحدث منتجاتها ( ك.سبوت ) حوالي 3 مليون دولار في العام الفائت ، و المبيعات بالكاد ما تُغطي المصاريف ، و هو ما دفعه للتفكير في إيقاف خط إنتاج ( ك.سبوت ) بالكامل !

و يجلس على الطرف الآخر للطاولة ( عبد الغني ) واحد من أعظم منتجي مواد التنظيف في العالم ، حيث يُعد منتجه ( نعتذر عن ذكر اسم المنتج ) خيار ربات المنزل الأول في فئته !
و قد لخصّ عبد الغني سرّ نجاحه بالقول :

 

( نحن نصنع ما يطلبه الجمهور بدلاً من صنعنا لمنتج ما و محاولة إقناع الناس بشراءه )

ما اعتمده عبد الغني في عمله هو ما يُسمى ( دراسة سلوك المستهلك )

دعونا نتأمل تصرفات مشتري عشوائي في السوق يبحث عن سلعة معينة ( و لتكن إحدى مساحيق الغسيل ): سيمرّ في قسم مساحيق الغسيل ضمن المتجر الذي دخله ، يجول بناظريه بين البدائل الموجودة سريعاً ، ثم يختار أحدها .
و الآن سنتوجه إليه حاملين لائحة أسئلة بسيطة ،و نرغمه – بُلطف – على الإجابة عليها :

  • أي الماركات اشتريت ؟
  • لماذا قررت شراء هذه الماركة ؟ هل تشعر بأنها أقوى للتنظيف من غيرها ؟
  • ما عدد القطع التي قمت بشراءها : واحدة أم أكثر ؟
  • ما مواعيد الشراء لهذا المنتج شهرياً : مرة أم أكثر ؟
  • لماذا قمت بشراء العبوة ذات الحجم الكبير : هل سعر هذا الحجم أوفر أم هو فقط توفيراً للشراء أكثر من مرة ؟
  • من هو صاحب القرار في الشراء : أنت أم زوجتك ؟

شاركنا الإجابات على صفحتنا على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

تمرين :

نريد منك أن تلعب دور المستهلك ، و تخبرنا عن شراءك لمنتج معين ، مجيباً على الأسئلة التالية :

  • ما الذي دعاك لشرائها ؟
  • ما هي الماركة التي اشتريتها ؟
  • كيف عرفت عن هذه الماركة ؟
  • لماذا فضلت هذه الماركة ؟
  • ما هي الخصائص الموجودة في هذه الماركة و التي كنت تبحث عنها ؟
  • كيف وصل إليك المسوقون ؟
  • من الذي كان لهم الآثر في قرار اختيارك لهذه الماركة ؟ كيف فعل ذلك ؟
  • ماذا يعني اسم الماركة لك ؟
  • لو تم تغطية اسم الماركة التجارية ، هل سيقل السعر الذي أنت مستعد لدفعه لقاء هذا المنتج ؟
  • هل تعتقد بوجود صفات شخصية و اجتماعية مشتركة للذين يختارون هذه الماركة ؟
  • كيف كان تقييمك لهذه السلعة بعد شرائها ؟

المسوق لا يصنع الحاجات بل …

يلفت انتباه المستهلك إليها .

إن أساس أي سلوك عند الإنسان يبدأ بوجود ( حاجة ) تتعرض لمنبه ما فتتحول إلى ( دافع ) نحو ( هدف ) معين .
و هي المكونات الأساسية للسلوك الإنساني .

أما الحاجات فقد تحدثنا عنها في التدوينة السابقة ، بينما يمكننا تلخيص الدوافع بالقول بأنها القوة المحركة للاتجاه نحو سلوك معين و الأهداف هي النتائج التي نتوقع رؤيتها بعد هذا السلوك .

كيف نفهم الحاجات و نحولها إلى أهداف ( تطبيق عملي )


الخطوة الأولى : تحديد القيمة
أثناء بحثك عن منتج قوي يحتاجه الناس ، لاحظت أن المحيطين بك يركزون في حديثهم و شكواهم على حاجتهم للشعور بالصحة الجيدة.و هنا لمعت الفكرة في ذهنك : منتج يؤمّن الصحة الجيدة !

الخطوة الثانية : تحديد الوسيلة
بجردة بسيطة لوسائل الحصول على صحة جيدة اكتشفت أنها تُلخص في ( الاسترخاء – التغذية الجيدة – التمارين ..)

الخطوة الثالثة : تحديد المنتج الذي توافق مع هذه الوسيلة
و لأن أقصر الطرق إلى قلب المستهلك هو معدته فقد قررت التركيز على ( التغذية الجيدة )
و هو ما دعاك لوضع الخط العريض للمنتج الذي تبحث عنه ( زيت القلي :Health )

حصتك من السوق لا تكفيك ؟


إذا احصل على حصة منافسيك أيضاً !

أثبت الباحثون أن الأفراد الذين يحققون هدفاً بنجاح يقومون بوضع هدف أعلى ، أما من يفشلون في تحقيق هذا الهدف فهم يبحثون عن هدف بديل ( لتجنب شعور الخسارة )

كيف ينطبق ذلك على السوق ؟
حين يشتري عميل منتجك لأنك تدّعي أنه الأفضل ( زيت Health  لا يؤثر على الكوليسترول مثلاً ) فهو لا يلتفت مثلاً إلى مسألة السعر .
لكن خين يكتشف أنه لا يوجد زيت قلي لا يؤثر على الكولسترول و لو جزئياً ، فهذا سيوّلد داخله خيبة أمل تدفعه للبحث عن منتج أرخص ( محدثاً نفسه : لماذا أدفع 5 ريالات في منتج لا يختلف بشيء عن ( Ar-oil ) الذي يُباع بـ 4 ريالات ؟)

لكن ماذا إن كان منتجك بـ 3 ريالات أساساً ؟ حينئذٍ سيصرف العميل ذهنه عن فكرة تغيير منتجك ( ففي النهاية حجم عبوتك اقتصادي و سعرها رائع !!)

لا يهمّ إن كان منتجك خارقاً للطبيعة ، رخيص الثمن ، أو حتى يستخدم خاماتٍ من كوكب المريخ .
ما لا يحتاجه المستهلك ، لا يحتاجه السوق .




  • متابعة القراءة
    إضغط للتعليق

    إترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    نشرة إستهداف البريدية

    إشترك معنا لتحصل على أحدث المقالات والتحديثات

    powered by MailChimp!

    الأرشيف

    الأحدالأثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
      12345
    6789101112
    13141516171819
    20212223242526
    2728293031  
           
         12
    3456789
    10111213141516
    17181920212223
    24252627282930
    31      
       1234
    567891011
    12131415161718
    19202122232425
    2627282930  
           
    1234567
    891011121314
    15161718192021
    22232425262728
    293031    
           
         12
    3456789
    10111213141516
    17181920212223
    24252627282930
           

    الاستطلاعات

    كيف ترى موقعي؟

    عرض النتائج

    جاري التحميل ... جاري التحميل ...