Connect with us

أدوات ومهارات

تجربة شخصية في إدارة الوقت

Published

on

     على الرغم أنني أحيانًا أملك الكثير من الوقت إلا أنني قد أضيعه في كثير من الأحيان فيما لا يفيد سواء بتصفح مقالات للقراءة وإهمال بعض الواجبات الأخرى الأكثر أهمية أو بتصفح الدوامة الزرقاء فيس بوك أو تويتر ونسيان الوقت ، وقد عانيت طويلاً من سوء إدارة الوقت ولا زلت أعاني منها لكن بشكل طفيف ليس كسابقه ، لقد اتخذت قرارًا هامًا في مُنتصف العام 2016 بأن أنظم وقتِ وأضع خطة مُستقبلية للأهداف التي أريد تنفيذها وأترك تلك الأمور التي لا تجلب لي سوى ضياع ما أتمناه وأرغب به ، لذا اسمح لي أن أشارك معك تجربتي اليوم في إدارة الوقت المتاح لي وكيف حققت نتائج أعلى .

    اليوم هو آخر يوم لي بامتحانات الجامعة، أنهيته وأنا أفكر فيما هو آتِ ، هل سيمر كما مرّ سابقه أم سيتغير شيئًا ما ! في الحقيقة لم ألبث طويلاً حتى عرفت الإجابة على تساؤلي أن لا شيء سيتغير ما دُمت لم أتغير ، ومن هنا وأثناء تواجدي في المكتبة ” هي مكان قد عملت به بعد التخرج ” قررت أن أغير أمرًا ما ، فتوقفت لوهلة وبدأت أفكر ما هو الأمر الذي إن غيرته في حياتي تغير على أثره كل شيء ، صراحةً لم أجد غير فرص استغلال الوقت ، وبالفعل سارعت على البحث واستخدام ما قد تعلمته من قبل لإعداد خطة محكمة لإدارة وقتي بشكل أفضل .

بحكم بعض الخبرة التي أملكها في برنامج الـ Word  قمت بفتح صفحة جديدة وإدراج جدول جديد ، وبدأت تقسيم الخانات كالتالي :

  • العمود الأول من الجهة اليمنى يوجد به الأيام من السبت إلى الجمعة بالاتجاه للأسفل عبر الصفوف .
  • العمود الثاني بالصف الأول من الأعلى وضعت القيمة ” الأعمال المهمة “
  • العمود الثالث بالصف الأول من الأعلى وضعت القيمة ” الأعمال متوسطة الأهمية “
  • العمود الرابع بالصف الأول من الأعلى وضعت القيمة ” الأعمال المؤجلة “
  • العمود الخامس بالصف الأول من الأعلى وضعت القيمة ” الأعمال الساقطة ” وهي الأعمال التي فشلت في إتمامها في هذا اليوم .
  • العمود السادس بالصف الأول من الأعلى وضعت القيمة ” الملاحظات ” وفي تلك الخانة يمكنني كتابة أي أعمال استثنائية قد يستجد تواجدها خلال اليوم ، أو أي ملاحظة قد أحتاج لتدوينها مع معرفة اليوم الذي قُمت بتدوينها فيه .
  • أعلى الجدول قُمت بإدراج عبارة ” الهدف لهذا الشهر ” وأسفلها تعداد رقمي مكون من 1 و2 وهما لكتابة الأهداف التي أريد أن أنجزها خلال هذا الشهر .
  • العمود السابع بالصف الأول من الأعلى وضعت القيمة ” الأهداف خلال الأسبوع ” وهي لتقسيم الهدف الشهري إلى أهداف ثانوية أصغر يسُهل تحقيقها وبحيث لا يظهر الهدف خلال الشهر كبير نوعًا ما .

وانتهى الأمر بأن قُمت بطباعة 12 ورقة من التصميم ومن ثم قُمت بتكعيبها ” أي التغليف ” كي يكون مظهرها جيد ومُحفز للاستخدام .

إذن لقد انتهيت من الخطوة الأولى وهي إعداد الوسيلة التي سأستخدمها لتدوين المهام المطلوبة ، تأتي الآن الخطوة الأهم وهي التطبيق والتنفيذ وهي أصعب مرحلة إن تجاوزتها سأتعود عليها مع مرور الوقت وتُصبح عادة تنظيم الوقت وعدم إهداره عادة تقليدية .

في البداية كُنت متحمسًا بشكل كبير للالتزام بقواعد إدارة الوقت ، بأن أبتعد عن الهاتف أثناء أداء عمل مهم وبالفعل نجحت في ذلك بفضل تلك الأمور التي ساعدتني على استغلال وقتي بشكل أفضل وهي التخطيط للأهداف والابتعاد عن شبكات التواصل الاجتماعي أثناء أداء الأعمال المهمة وأيضًا ابتعادي عن اتباع أساليب النوم الخاطئ التي قد تؤثر على أدائي بشكل سلبي .

لكن وبحكم أنني اتجهت مؤخرًا للعمل عبر الانترنت ، وبعد وفاة والدتي رحمها الله والتي كانت دائمًا تحفزني على مداومة الأمور الإيجابية ، بدأت أوقات العمل لدي تضطرب بشكل نسبي متغير من فترة لأخرى ، حيث بدأت تلك الفترة منذ رمضان المنصرم،  بتأثير عدم النوم بعد صلاة التراويح والبقاء مستيقظًا حتى السحور وصلاة الفجر وقد أبقى مستيقظًا لأوقات متقدمة من الليل حتى الصباح ، لكن مؤخرًا وبتشجيع أحد الشخصيات الجديدة القديمة في حياتي استطعت أن أستعيد السيطرة على الأمر وأعود على ما قد بدأته لأجد نفسي اليوم محققًا أهداف لم أكن لأحققها إن لم أتخذ قرار بتنظيم وقتي في يوم من الأيام والنتائج كانت كالتالي :

  1. إصدار أول كتاب إلكتروني كنت أطمح لكتابته منذ زمن في تلك الفترة .
  2. الدخول إلى عالم العمل عبر الانترنت بشكل جيد وإقامة علاقة مع أشخاص من دول أخرى .
  3. تحقيق أرباح عبر منصة مُستقل تخطت 100$ على فترات قليلة من العمل ، وقد تعرفت على شخصيات أعتز بها إلى الآن بعيدًا عن العمل .
  4. أستطيع أن أوفق بين عملي عبر الانترنت وعملي في أرض الواقع .

في الأخير أعتقد أن أمر إدارة الوقت بشكل جيد يرجع في المقام الأول والأخير لك انت شخصيًا فكل المعلومات والأمور والوسائل التي يمكنها أن تساعدك على ذلك يمكن أن تتوفر لكن القرار انت من تصنعه وتتخذه فإن اتخذته لن يقف يستطيع أي حاجز مقاومتك عاجلاً أم آجلاً .

 

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *