Connect with us

أدوات ومهارات

كيف تستعيد المبدع في داخلك؟

Published

on

أراهن أنك تريد أن ( تصبح ) مُبدعاً … في عملك … في حياتك … في طريقة تفكيرك . و ربما تكون قد أرهقت العم ” غوغل ” بحثاً في عناوين ( كيف أكون مبدعاً ؟ ….. اكتسب أسرار المبدعين …. و غيرها )

لكن هل تعلم بأنك في الاتجاه الخاطئ ؟


و الخطأ يكمن في كلمة( تصبح ) و التي تعني اكتسابك لشيء جديد .بينما الواقع يقول بأننا خُلقنا مبدعين أساساً !

و في هذه التدوينة سنتعلم كيف نعود مبدعين كما كنا .
قبل أن نبدأ دعنا نجرب شيئاً :

Blue-Bic-biro-pen
أحضر قلمين و ورقة ضع أحدهما أمامك … تأمله … و الآن أكتب ( باستخدام القلم الآخر ^_^) 5 استخدامات لهذا القلم .

والآن هل تريد أن تصبح مبدعاً ؟ بالطبع !

إجابة خاطئة! بل قل أريد أن أعود مبدعاً .
نبدأ إذاً على بركة الله .

ألغام في الطريق ~~

لنفترض أن هناك كنزاً يخصك ، لكنه مدفون في أرضٍ مملوءة بالألغام ، فأنت لن تتمكن من الوصول لكنزك المدفون إلا بإزالة هذه الألغام من طريقك .

فإذا كان كنزنا المدفون هو الإبداع .
فالألغام هنا هي إشارة إلى ما يجعلنا نرتكن إلى الروتين كملاذ آمن .

إذاً دعنا نتعرف إليها ، نزيلها ، لنجد طريقنا ممهداً .
جاهز ؟

الخوف من الفشل :

لا شكّ أنك قرأت العديد من المقالات التي تخبرك بأن طريق النجاح ممهد بالكثير من الأخطاء و الفشل .
و لاستيعاب أهمية تقبل الفشل ، علينا العودة بالزمن إلى منتجين لم يسمع عنهما الكثيرون رغم أنهما كانا حجر أساس في تاريخ شركة آبل .

الأول جهاز ( ليزا – Lisa )

Apple Lisa

و هو المحاولة الأولى لشركة آبل في الدخول لعالم الكمبيوتر الشخصي . تميز هذا الخطأ بالبطء و ارتفاع الثمن .. لكن لولاه لما تمتع  عشاق آبل بجهاز ( ماكنتوش ) الرائع .

الجهاز الثاني هو ( نيوتن – Newton )

newton-apple

 

أول منصات الأجهزة اللوحية .. و هو والد ( آي باد ) الذي مات منسياً في سبيل أن يحيا ابنه وسط أضواء الشهرة .

 

تطبيق عملي ::

الآن سنقوم سوية ً بتطبيق ما يسمى (مبادئ بالشينكسي” Chenxi “):

  • ابحث عن أفكار جديدة
  • جرّب تطبيق الفكرة مع معيار تقبلك للفشل(تقبّله و ليس الاستسلام له)
  • اسع خلف التقييم .. ثم أعد تطبيق الفكرة .

الضغط :

الإبداع لا يسكن إلا في تحقيق الذات ،و يقصد بتحقيق الذات ( خلق ) حياتك الخاصة بنشاط .
لكن هل يمكنك البحث عن معنى ( الحياة الخاصة ) إن كنت ترى نفسك موضوعاً تحت ضغط دائم ؟
أرجوك! الحياة لا تحتمل خسارتك لصحتك ، لإبداعك ،لذاتك .

تقنية المعلومات

التكنولوجيا :

كلما تزايدت سرعة تكنولوجيا الاتصالات ، كلما شعرنا بأننا ملزمين بسرعة الاستجابة . مما يصرفنا عن فرص التفكير الإبداعي .

ما نريده منك الآن هو الانقطاع عن التكنولوجيا لساعتين متواصلتين ، و ليكن ذلك في يوم الإجازة حيث تنعدم إحتمالية أن يتواصل معك أحد فيما يخصّ عملك .

أمسك ورقة و قلم – مجدداً – و قم بكتابة الحلول التي تجدها ناجعة لحل مشكلة تصادفك كثيراً .

على سبيل المثال :
ضياع أوراقك المهمة – في حياتك الشخصية أو في العمل – عند حاجتك الماسّة لها . يجب أن يتم ذلك مع وضعك لحدود مفتوحة في ( الميزانية و الوقت ووو… ) و قدرتك على إتخاذ كل قرار يخصّ الموضوع . بحيث تبدو فكرة تخصيصك لخزنة آمنة في البنك لهذه الأوراق أمراً قابلاً للتطبيق !

قم بالتركيز على كتابة كافة الحلول ، دع الأمر يستغرق ساعتين . اسمح لعقلك بأن يقترح عليك حلولاً غير منطقية ، لا تكبح أي فكرة أبداً : كبح الأفكار يبث في عقلك الخوف من إقتراح المزيد .. و هو ما لا نريده . أليس كذلك ؟

بعد إنهاء هذه القائمة قم بعرضها على الانترنيت للمناقشة . ما رأيك بإرسالها إلينا لنناقشها سويةً ؟

العزلة :
توضيح للمقصود بالعزلة : عدم الانخراط في تجارب جديدة ،أو الاستماع لتجارب جديدة .
عندما تتناقش مجموعة غير متجانسة ( أصحابها مختلفون دوماً في الآراء و الأفكار ) فكرة ما ، فأفرادها لا يعرفون خطوطاً حمراء لتجنب تجاوزها لذلك ينصب أهتمامهم نحو المشكلة بحد ذاتها .

هذا كان استعراضاً لأهم الألغام في طريق استعادة إبداعك ، و الآن حان الوقت لنحصل على كنزنا !

جزيرة الكنز ~~

الفضول :

هناك فرق بين رؤية الأشياء كما هي و السؤال عن السبب بـ ( لماذا ؟) و تخيل الأشياء على غير هيئتها و السؤال بـ ( ماذا لو ؟)

ما سبق هو مقولة مأثورة لجورج برنارد شو ، تُلخص ما نودّ قوله في هذه الجزئية

و بما أننا نودّ استعادة ( الطفل المبدع ) داخلنا ، إذاً لا بدّ أن نتأمل تصرفات الأطفال .

فعلى سبيل المثال : هل لاحظت أن طفلك لا يتوقف عن طرح الاسئلة ؟ و بعض تلك الاسئلة يبدو غريباً أحياناً .
للعلم فقط : الاسئلة – حتى الغبيّة منها – هو ما يحفز الإبداع !

تطبيق عملي ::

عندما تواجهك مشكلة ، ما هو أول سؤال يخطر على بالك ؟ > ( ما هو الحل ؟) .. أليس كذلك ؟
الآن سنطلب منك أن تشاركنا مشكلتك ، لكن بدلاً من طرح سؤال ( ما هو الحل ؟) ستطرح 4 اسئلة مع إجاباتها :
1) من الذي يتأثر بالمشكلة ؟ من الذي يمكنه التصرّف ؟
2) ما هي المشكلة ؟ ما الذي يمكن فعله حيالها ؟
3) لماذا لا ندرس بدائل مختلفة بدلاً من إيجاد حل ؟
4) كيف يمكن تطبيق الحل و الحل البديل ؟

الشجاعة :

يجب أن نكون صريحين : فرصة أن يكون ( أول ) حل إبداعي هو الحل الملائم لا يتتجاوز الـ 10% ، لكن أن ( تتلمس طريقك بإبداع و أنت تسير فيه ) خيرٌ من ( ألّا تتحرك منتظراً وحياً من السماء يحمل لك الخطوة الصحيحة ).

ففي الوقت الذي انتظر الكثيرون حتى يتأكدوا من جدوى خطواتهم المستقبلية ، قامت ” غوغل ” بإختبار استراتيجيتها و إعادة النظر فيها لـ 3 مرات ، قبل أن تتوصل إلى الاستراتيجية الناجحة التي جعلت من العمل لديها حُلم كل إنسان على وجه الأرض !

عودة لعالم الطفولة المبدعة :
ضع بين يديّ طفلك لعبة ما ، ستلاحظ أنه سيلتقطها فوراً و يحاول فهم كيفية اللعب بها .
و من الملفت للنظر أن معظم الأطفال حين تمنحهم ( سيارة على سبيل المثال ) فأول ما يقومون به هو سحبها على الأرض ” الاستخدام التقليدي ” ثم يمسكونها بشكل ٍ طولي لجعلها تسير و كأنها إنسان !
لا شكّ أن مخترع فكرة فيلم ( المتحولون ” Transformers “) كان أحد هؤلاء الأطفال !

Contradictions

جمع التناقضات :

لا شك أن الخروج بفكرة غير تقليدية لهو أمرٌ رائع ،الأكثر روعةٍ منه هو أن تجمع بين الأفكار الإبداعية التي تبدو أضداداً غير متوفقة .

فبدلاً من اختيار (أ) أو (ب) ،لما لا تفكر في كيفية الجمع بين (أ) و (ب) معاً :
أمثلة لـ أ،ب :
(أ) القيمة المعنوية (ب) الربح المادي
(أ) الاستقلالية (ب) التشاركية
(أ) الإبداع (ب) الانتقاد

استراحة ممتعة قبل نهاية الرحلة :

لنفترض أنك تقود سيارتك في ليلة ماطرة ، و حين مررت بموقف للحافلات وجدت (3) أشخاص ينتظرون الحافلة :
1) سيدة عجوز تبدو على وشك الموت .
2)صديق قديم أنقذك في موقف مشابع
3) فتاة بمجرد رؤيتك لها علمت بأنها فتاة الأحلام .

مَن مِن هؤلاء الأشخاص ستعرض عليه الركوب معك ؟

حل مقترح ::
أن تُعطي مفاتيح سيارتك لصديقك ، ليأخذ العجوز إلى المستشفى ، بينما تقف أنت منتظراً الحافلة مع فتاة الأحلام .

أعجبك الحل ؟ … أنا متأكد أن لديك ما هو أكثر إبداعاً .

 

بالمناسبة ، الحل أعلاه أقترحه طفل في الـ 7 من عمره !

هل لازلت تذكر ” 5 استخدامات للقلم ” التي طُلب منك كتابتها في بداية التدوينة ؟
إليك المقترحات :
– استخدامه لـ فرد العجين لصنع بيتزا
– استخدام غطاء القلم كمثبّت أوراق
– استخدام القلم كمُتلف للورق المُنتهي
– الكتابة فيه بالطبع !
– تفريغه لوضع نقودك فيه .


تلخيص – بتصرّف – لكتاب :من قتل الإبداع؟ وكيف يمكن إعادته للحياة؟ سبع استراتيجيات أساسية تجعلك أنت وفريقك ومؤسستك أكثر إبداعاً/ تأليف أندرو جرانت، جايا جرانت


Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *