Connect with us

أدوات ومهارات

كيف يقضي النوم الخاطئ على خطة إدارة الوقت

Published

on

     الصحة الجيدة تُعد عامل من العوامل المهمة التي تساعد الإنسان على تحقيق النجاح فلا شخص ينجح أو يستمر في النجاح دون تركيز وتخطيط وتنفيذ وتفكير جيد وجميعها تأتي من النوم الجيد أو ما يُعرف بضبط الساعة البيولوجية ” Biological Clock ” للإنسان ، بحيث يُصبح قادرًا على ممارسة الأنشطة اليومية له وأداء المهام المُخطط لها وفق جدول إدارة الوقت ، بينما قد يدمر السهر كل ما قُمت بالتخطيط له ولبيان ذلك إليك عزيزي أهم السلبيات التي تنتج عن النوم الخاطئ :

 

  1. أثر النوم الخاطئ عند التحصيل الدراسي :

باميلا ثاتشر ، أستاذ مساعد لعلم النفس في جامعة لورنس في نيويورك ، قامت بدراسة أشكال وأنماط النوم وتقارير درجات المواد لـ 111 طالب لتبين الأثر بين ارتباط النوم بمتوسط معدل الدرجات .

تقول ثاتشر : “ لا يمكن أن تقدم أفضل أداء لك عندما لا تنال قسطاً كافياُ من النوم “ حيث بينت أن ثلثي الطلاب قد قاموا بالسهر لليلة كاملة للدراسة على الأقل مرة واحدة في فصل دراسي واحد ، وأن من قام بذلك بصفة دورية حظي على معدل تراكمي أقل من الدرجات .

ويتضح من خلال الدراسة التي أقامتها Thatcher أن الطالب الذي يقوم بمواصلة السهر لأوقات متأخرة جداً من الليل يؤثر على أدائه وردة فعله وزيادة إمكانية ارتكابه للأخطاء وبناءً عليه يتضح لك أن هذا ينعكس بشكل سلبي على خطة إدارة الوقت لديك مُستقبلاً فإن مواصلة السهر دون أخذ الوقت الكافي من النوم يجعلك تستيقظ متأخراً في الغد وهو ما قد يخالف جدولك الزمني واستيقاظك في وقت مبكر .

 

  1. التسويف والمماطلة :

     النوم المتأخر يستنزف طاقة الإنسان بشكل كبير وذلك لأن خلايا الجسم تتجدد أثناء النوم وخصوصاً الساعات الأولى من الليل، كما أن النوم لا يُصلح مفيدًا إلا عندما يصل إلى مرحلة النوم العميق وبذلك تنتج آثار سلبية تُصيب العقل بتشتت وبعدم إحساس بالراحة أو التركيز بالتالي يؤدي ذلك إلى تسويف المهام التي قُمت بجدولتها مُسبقاً لحين الحصول على الوعي والتركيز الكافي لتنفيذ تلك المهام وما ينتج عنه من تراكم الأعمال لديك .

 

  1. أداء المهام بجودة أقل من الطبيعي :

     ذكرت نفس الدراسة سابقاً لـ Thacher أن كثير من الطلاب قد يظنوا أن السهر المتصل ” هو أمر ممتع نوعًا ما ” ولكن : السهر يؤثر في عملية النوم بشكل عام ويصعب توظيف كل القدرات الأكاديمية والعملية بالشكل الأمثل والمطلوب .

     وبذلك بات من الواضح أن السهر يستنزف قدراتك العقلية والمهارية بشكل سلبي ناقص ، فربما لا تشعر على المدى القصير بذلك لكن على المدى البعيد سيؤثر هذا الفعل على إمكاناتك فلا تستطيع أن تقوم بالاستذكار بشكل جيد أو إيجاد حل لمشكلة تواجه شركتك في وقت مفاجئ إن كُنت رائد أعمال ، وفي كل الأحوال سيتطلب الأمر وقت إضافي آخر لسد هذا القصور وينتهي الأمر بتراكم المهام والأعمال مرة أخرى .

 

  1. تراجع في نسبة التذكر وارتفاع إمكانية النسيان :

     عدم نيل القسط الكافي من الراحة يعرضك أكثر للنسيان السريع ، وشرب المزيد من مواد الكافيين مثل ” القهوة ” ليس بالأمر الجيد على الإطلاق فتلك الأمور تجعل حالة خلايا الجهاز العصبي والمخ غير مُستقرة بشكل طبيعي ولا تؤخذ حقها وبذلك عندما تقوم بأداء مهمة ضمن جدولك الزمني فإن تأخر التذكر لديك سيزيد من وقت إتمامك لتلك المهمة ما يعني المزيد من الوقت الضائع خلال يومك الحالي وربما غداً إن لم تنظم وقت النوم لديك .

 

  1. ضعف البنية الجسمية :

     من المعروف أن الطعام الصحي له مواعيد مُفضلة لتناولها خلال اليوم الطبيعي للإنسان كي يكون بصحة جيدة في الإفطار والغداء والعشاء ويتزامن مع ذلك إعطاء الجسم حقه وفرصته في الاستفادة من هذا الطعام، حيث يُشير د. السيد السايح إلى احتياج الفرد في سن المراهقة إلى ما يقارب 2600 إلى 3100 سعراً و 80:85 جرام من البروتينات ويتم حرق السعرات الحرارية أثناء النوم لتصل لجميع خلايا الجسم وتغذيه ويحدث ذلك أثناء النوم العميق للإنسان وليس النوم المؤقت أو النوم الأرقي ، وهو ما ينعكس أيضًا على إدارة الوقت لديك فإن وجود جسد لم يحظى بالطاقة الكافية لتنفيذ المهام اليومية سواء كانت إدارة الشركة أو حضور الجامعة أو التركيز لتعلم برنامج جديد يعني ضياع جزء من الوقت انت في أمس الحاجة له .

     في الأخير أعتقد أن أمر تنظيم وقت النوم ليس بالأمر السهل وليس بالأمر الصعب أيضًا ، هذا الأمر يأتي بالتعود والتمرس عليه فقط ابدأ في مقاومة رغبتك في السهر لإنجاز المهام التي تعتقد أنك تنجزها ليلاً أفضل من الصباح الباكر وإن شاء الله ستتغير النتائج كلياً ، ولا تنسى تذكر قول الله تعالى : ” وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا “.

 

المراجع والمصادر :

التنور البيئي والصحي لطلاب المدارس العليا والجامعات، السيد السايح، ط1، القاهرة: عالم الكتب 2009.

ص 122.

مجموعة نون العلمية

الساعة البيولوجية

Science Daily

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *